افتتاح مؤتمر التحالفات العسكرية في الشرق الأوسط

تحت رعاية سامية من حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى القائد الأعلى حفظه الله ورعاه يتم تنظيم معرض ومؤتمر البحرين الدولي للدفاع 2017،حيث جرى بحضور صاحب المعالي المشير الركن الشيخ خليفة بن أحمد آل خليفة القائد العام لقوة دفاع البحرين حفل إفتتاح مؤتمر “التحالفات العسكرية في الشرق الأوسط” وذلك مساء اليوم بفندق الفورسيزون بحضور عدد من الشخصيات رفيعة المستوى من مختلف دول العالم.
وألقى سمو العميد الركن الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة، قائد الحرس الملكي رئيس اللجنة العليا المنظمة لمعرض ومؤتمر البحرين الدولي للدفاع (BIDEC) الكلمة التالية :

بسم الله الرحمن الرحيم 
صاحب المعالي المشير الركن الشيخ خليفة بن أحمد آل خليفة القائد العام لقوة دفاع البحرين،،،،
أصحاب السمو والمعالي والسعادة،،،
الضيوف الكرام والشركاء الأعزاء،،،،

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته….
يشرفني ويسرني نيابة عن حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين المفدى القائد الأعلى حفظه الله ورعاه، أن أرحب بكم في مملكة البحرين موطن السلام وملتقى الثقافات، وأن أنقل تمنيات جلالته إليكم بطيب الإقامة في بلدكم الثاني ولمؤتمرنا النجاح الباهر.
وأود في البداية أن أرفع جزيل شكري وامتناني العميق إلى جلالة عاهل البلاد المفدى القائد الأعلى، لتفضله بالاهتمام والرعاية السامية لهذه التظاهرة الدولية المميزة.
وأنه لمن دواعي إعتزازي رئاسة معرض ومؤتمر البحرين الدولي للدفاع (BIDEC) في نسخته الأولى باعتباره يمثل شراكة نوعية ومتجددة بين التطور التقني والفكر الاستراتيجي، من أجل بناء القدرات والمهارات، وإطلاق فرص التعاون، وحماية قيمنا ومصالحنا المشتركة، وفي مقدمتها الأمن والتقدم والتسامح.
وقد حرصنا أن يكون مؤتمر *التحالفات العسكرية في الشرق الأوسط* مصاحباً للمعرض وعلى قدر مستوى الأهمية، انطلاقا من إدراكنا لأهمية صهر الأفكار المتنوعة والخبرات المتراكمة، وتحويلها إلى رؤى جديدة ومبادرات فاعلة، تسهم في إيجاد حلول مناسبة وجذرية للمشكلات و التحديات التي تواجه المنطقة والعالم.

الحضور الكرام،،،،
ليس خافياً أن منطقة الشرق الأوسط تشهد حالياً مرحلة مضطربة غير مسبوقة، سوف تمتد أثارها لأجيال قادمة، في ظل صخب الطائفية والاقتتال الداخلي وإنهيار المؤسسات الوطنية في عدد من الدول، فضلاً عن تدخلات إقليمية في شؤونها الداخلية، مما ساعد على انتشار ظاهرة الإرهاب في مختلف أرجاء العالم .
وتساهم مملكة البحرين بدور نشط في التحالفات العسكرية مثل ( التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن) و( التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب) بقيادة المملكة العربية السعودية الشقيقة صاحبة الدور الريادي ومركز القرار العربي والإسلامي، انطلاقاَ من تضامن كامل وتوافق تام على أهمية دحر الإرهاب وتمويله، ووقف التدخلات في شؤون دول المنطقة، وضمان أمن الملاحة الدولية.
وتدرك مملكة البحرين الدور المؤثر الذي تلعبه التحالفات في الحفاظ على الأمن الإقليمي، ونفخر بأن البحرين عضو مؤسس في( التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب)، بإعتباره مثالاً ملهماً وواقعياً للإنجاز والفاعلية، وخطوة استراتيجية دشنت مرحلة حاسمة لمنع الدول المارقة وجماعات الإرهاب من تحديد مصير مستقبل منطقتنا وعالمنا.
وأود أن أنوه بالدور الريادي والمحوري الذي تضطلع به الشقيقة الكبرى المملكة العربية السعودية، ودولة الإمارات العربية المتحدة، لإحلال الأمن والسلام في المنطقة، ومواجهة قوى الشر التي تحاول نشر الفوضى والتطرف، وهو الدور الذي تؤمن به مملكة البحرين وتسعى مع الأشقاء لإقراره بقوة الحق وحزم العدل، لذلك جاء تحركنا المشترك واعياً لطبيعة التحديات، ومدركاً لحقيقة التهديدات، وشاملاً لأبعاد المواجهة، وفي هذا الصدد يعبر تصريح حضرة صاحب الجلالة عاهل البلاد المفدى عن قوة تحالفنا عندما تفضل جلالته بالقول: ” اختارت البحرين على مدى تاريخها التضامن مع المملكة العربية السعودية الشقيقة، للمحافظة على الدين والعروبة، والتعايش والتسامح، وحفظ الكيان وحسن الجوار”.(انتهى الإقتباس)

إن دولنا المحبة للسلام والداعية لمحاربة الإرهاب لن تسمح لأي جهة كانت بأن تسعى لتهديد أمن شعوبنا وزعزعة استقرار المنطقة. فلا مجاملة في الأمن والتنمية ولا تهاون مع التعصب والتطرف.
ومن منطلق موقف البحرين الثابت ودورها الفاعل في مكافحة الإرهاب، ومع استمرار الممارسات الإيرانية غير المسؤولة، فإننا نرحب بالإستراتيجية التي أعلنها فخامة رئيس الولايات المتحدة الأمريكية دونالد ترامب بشأن التصدي لمحاولات تصدير الإرهاب التي تقوم بها إيران، لجعل منطقتنا والعالم أجمع أكثر أماناً واستقراراً.
الحضور الكرام،،،
في هذه الامسية الرائعة، أعرب عن فخري بانتمائي إلى قوة دفاع البحرين التي تمثل قوة السلام رائدة ومتطورة في المنطقة، وتمتلك خبرات عسكرية وعملياتية رفيعة المستوى، بفضل عقيدتها القائمة على التطوير الدائم في القدرات البشرية والتسليحية بما يضاهي المعايير والمواصفات العالمية المتقدمة.
إن قوة دفاع البحرين “فخر الوطن ودرعه الحامي” هي قوة سلام عصرية، وأثبتت أنها عامل استقرار تسهم في تثبيت ركائز الأمن والسلام الإقليمي، بمساهماتها في العديد من المهام العسكرية والإنسانية المشرفة.
وقد قدمت قوة الدفاع في سبيل أداء رسالتنا النبيلة تضحيات غالية من شهدائها الأبرار، وما زال الجنود البواسل يؤدون واجبهم المقدس بكل عزيمة واقتدار في ساحات الشرف والبطولة.
ويسعدني أن انوه بالجهود الدؤوبة و الرؤية الحكيمة لصاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد نائب القائد الأعلى. كما أتقدم بالتحية والتقدير للقائد العام صاحب المعالي المشير الركن الشيخ خليفة بن أحمد آل خليفة، لما يبذله من جهود مخلصة ودائمة لتحقيق أعلى مستويات الكفاءة والجاهزية، ويسرنا أن يكون المتحدث الرئيس للجلسة الأولى بالمؤتمر معالي الجنرال رحيل شريف القائد العسكري للتحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب.
السادة الحضور،،،
لقد طرحت ثورة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والتحولات في بنية النظام الدولي، أبعاداً جديدة لمفهوم الأمن، وكذلك طبيعة المصالح المتغيرة وما يرتبط، بها من النفوذ والصراعات، ويأتي أمن منطقة الخليج العربي كأحد أولويات منظومة الأمن الدولي، نظراً لما تمثله المنطقة من أهمية استراتيجية لإمدادات الطاقة العالمية، وركيزة رئيسية للاستقرار الإقليمي.
لقد حان الوقت لصياغة نظام أمني إقليمي جديد يطرح آليات واقعية وفعالة وعادلة، قادرة على تعزيز أمن دولنا، وتكفل سيادة السلم والاستقرار، وحماية المقدرات الوطنية واالثوابت الخليجية، وإيجاد ضمانات حقيقية وخيارات متنوعة تحفظ المصالح، في إطار من التوازن المشترك، واعتماد الحوار والمبادرات السياسية لأزمات المنطقة بديلا عن التدخلات في الشؤون الداخلية، ومحاولات فرض الهيمنة وزعزعة الاستقرار.
لقد رسم حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى القائد الأعلى رؤية شاملة وواضحة لأمن المنطقة، تنطلق من قيام الاتحاد الخليجي كخيار استراتيجي، والتكامل التنموي، ومكافحة الإرهاب، وأن يكون السلام والرخاء للجميع بما يتوافق مع تطلعات شعوبنا.
إن مملكة البحرين كانت ميناء العالم قديماً، وتعد الآن مركزاً متقدماً للحوار والأفكار وريادة الأعمال، لذلك فإن تنظيم هذا الملتقى الذي يشهد اقبالا منقطع النظير، بمشاركة نخبة من ألمع القادة العسكريين والدبلوماسيين والمتخصصين والأكاديميين رفيعي المستوى على أحدث الأفكار الخلاقة والاستراتيجيات الحديثة في مجالات الأمن والدفاع.
ونحن نطمح إلى الاستثمار في المعرفة، وتوطين التكنولوجيا والتقنيات المتقدمة عالية الجودة عبر شراكات قوية وممتدة، جنبا إلى جنب مع ترسيخ أسس نظام أمني إقليمي متكامل، وفي سياق رؤية قوامها تلازم الأمن الشامل والتنمية المستدامة.
وأتطلع شخصياً باهتمام بالغ إلى حواراتكم ونقاشاتكم وتوصياتكم القيمة خلال جلسات المؤتمر، وما تحمله من رؤى عميقة وإسهامات بناءة.
وختاما أود أن أحيي كل من ساهم في الإعداد والتنظيم الرفيع لمؤتمرنا، متمنيا لكم كل التوفيق.
شكرا على حسن استماعكم
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،
وألقى سعادة الدكتور الشيخ عبد الله بن أحمد آل خليفة رئيس مجلس أمناء مركز البحرين للدراسات الاستراتيجية والدولية والطاقة “دراسات” رئيس لجنة المؤتمر المتحدث الرسمي لمعرض ومؤتمر البحرين الدولي للدفاع كلمة رفع من خلالها أسمى آيات الشكر والعرفان إلى حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة القائد الأعلى حفظه الله ورعاه على تفضله برعايته السامية لمعرض ومؤتمر البحرين الدولي للدفاع “BIDEC”.

واعرب عن اعتزازه بأن يحظى مؤتمر”التحالفات العسكرية في الشرق الأوسط” (MEMAC 2017) بوجود هذا الجمع المميز من الرواد والقادة والخبراء في فضاء رحب للحوار البناء، والنقاش الرصين، وتبادل الآراء، لإنتاج رؤى قيمة وملهمة، تسهم في حل الإشكالات الراهنة. وأثق أنها ضمن أجندة أعمالكم.

وقال : عندما شرعنا في التحضير لهذا المؤتمر وضعنا نصب أعيننا أن يكون محفلا عالميا مرموقا يعي دوره ورسالته، ومعبرا عن قضايانا وهمومنا المشتركة، وجسرا محفزا للحوار والأفكار، يرقي للتحديات القائمة، ويعزز قيمنا وشراكتنا.

وأضاف ان اختيار موضوع “التحالفات العسكرية” جاء متوافقا ومناسبا مع أهداف وتوقيت المؤتمر، وملائما لما يواجهه العالم من مشكلات جسيمة وأزمات متفاقمة ويأتي في مقدمتها الإرهاب الذي يظل أحد التحديات الرئيسية التي تهدد الأمن الدولي مع صعود الجماعات الراديكالية والتنظيمات والمليشيات الإرهابية، وتفشي إيديولوجيات التطرف، وثقافة العنف الديني. 
واكد الدكتور عبد الله بن أحمد آل خليفة إن خيارنا الثابت والدائم هو السلام والتعاون مع الإقليم والعالم على أسس سليمة من الاحترام المتبادل، وعدم التدخل في الشئون الداخلية الا ان التعاون الإقليمي يصطدم بممارسات أطراف أخرى لا تعترف بقيم إنسانية أو حسن الجوار وتمثل عائقاً أمام إيجاد بيئة مستقرة ومزدهرة وآمنة.

وقال: أن قدر منطقتنا أن تواجه دائما تحديات أمنية إقليمية وعابرة للحدود، فهناك سياسات إيران التوسعية التي تتناقض مع مبادئ القانون الدولي بعد أن جعلت من دعم الإرهاب، وترويج الطائفية، والتسلح الصاروخي والنووي، وصناعة الميليشيات، ركائز استراتيجتها كدولة مارقة. كما اختارت قطر أن تدور في الفلك الإيراني بدعم جماعات الإرهاب ونشر الفوضى. 

وتابع : ولأننا لا نقبل المساومة على مبادئنا وثوابتنا، قررت الدول الداعية لمحاربة الإرهاب، أخذ زمام التحرك، من أجل انتصار الاعتدال على الإرهاب، ومنع انزلاق المنطقة نحو الظلام والتعصب، ووقف محاولات تقويض أسس الاستقرار.. حيث يعتبر (التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن) و(التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب) بقيادة المملكة العربية السعودية الشقيقة أهم أوجه هذا التحرك كدعامة أساسية لتحقيق الأمن والسلام، ومواجهة الإرهاب، وتقديم الإغاثة الإنسانية. 

وقال رئيس مجلس أمناء مركز البحرين للدراسات الاستراتيجية والدولية والطاقة انه انطلاقا من شراكة نعتز ونؤمن بها، تقوم قوة دفاع البحرين الباسلة بدور محوري وفاعل في هذا الجهد العملياتي والإنساني، وقدمت تضحيات غالية من الشهداء الأبرار وفاءً للمبادئ والقيم النبيلة.
واكد ان ما سوف يتمخض عنه المؤتمر من نتائج وتوصيات، يشكل رافدا لدعم الجهود الرامية إلى مكافحة الإرهاب، باعتباره عدوا مشتركا للإنسانية، وإسهاما في تحقيق عالم يسوده السلام والرخاء للجميع.

وأوضح ان مركز “دراسات” يسعى في ظل بيئة عالية المخاطر وسريعة التغيرات إلى بناء الجسور بين وجهات النظر المختلفة، وتهيئة منتديات للمناقشات المفتوحة مع تبني رسالة متوازنة لتعزيز التفاهم باعتبار أن الموارد التي تستنفذ في الصراعات هي موارد يجب استثمارها في تحقيق الرخاء والتقدم.

واعرب عن تطلعه بأن يكون المؤتمر منصة تقدم خيارات استراتيجية، ومبادرات خلاقة، من شأنها تعزيز فرص الوقاية من الأزمات ومكافحة التطرف وهذا يتطلب شراكات دولية واسعة لأنه عالمي الطابع ولا يمكن استمراره بفعالية من دون عمل دولي منسق.

وقال ان غاية هذا المؤتمر بشأن مواجهة الإرهاب، ونشر قيم التعاون والتسامح، وتأمين عالم يزدهر بالتعايش السلمي، ترتبط ارتباطا وثيقا ومباشرا بحدث مهم وهو إطلاق “إعلان مملكة البحرين” و”مركز الملك حمد العالمي للحوار بين الأديان والتعايش السلمي” فليس من قبيل الصدف الرعاية الملكية السامية للحدثين وأن القائم عليهما هو سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة وأضم صوتي إلى صوت سموه بدعوته إلى صياغة نظام أمني إقليمي جديد، يدعم سيادة الأمن والسلام والازدهار.

ثم تحدث معالي الفريق أول رحيل شريف القائد العسكري للتحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب فشكر حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى القائد الأعلى حفظه الله ورعاه على رعايته السامية لمعرض ومؤتمر البحرين الدولي للدفاع .
وقال إن عالمنا اليوم يتطور بوتيرة أسرع من أي وقت مضى بسبب التحولات الجغرافية السياسية الحالية والتقدم التكنولوجي والواقع الاقتصادي الجديد.. وتشهد الدول في جميع أنحاء العالم تغييرات استراتيجية كما أنها تشكل تحالفات جديدة لمواجهة التهديدات الفردية والجماعية بنجاعة أفضل.

واكد ان مواجهة أخطر ظاهرة للإرهاب تشكل التحدي الأكبر في القرن الحادي والعشرين خاصة بالنسبة للعالم الإسلامي حيث تطورت المنظمات والمجموعات الإرهابية الغير حكومية على مر السنين وتستفيد الآن من التوترات بين القوى العالمية ومن ضعف الدول الصغيرة وهي تهدد السلام والأمن الدوليين، وتنشر الخوف من خلال الأعمال الإرهابية الشرسة.

وقال ان الجماعات الإرهابية تتعاون لمواصلة تحفيز بعضها البعض على الرغم من خلافاتها في الأيديولوجيات والأهداف فهناك الميسرون والممولون والمحرضون والمتعاطفون والخلايا النائمة، ويتم اختيار أغلب المنفذين من المرتزقة.. كما أن المال يلعب دورا رئيسيا، فعلى سبيل المثال، يستلم الموالي للقاعدة مبلغا يتراوح بين 300-400 دولار، بينما تقدم داعش للموالي من 600 الى 700 دولار.

واكد ان الإرهاب اصبح قضية عالمية تحتاج إلى استجابة شاملة، ومع التغيرات السريعة التي يمر بها عالمنا، بات من الضروري الآن أكثر من أي وقت مضى أن نتحد ونحل مسائلنا المعلقة ونعزز السلام والوئام فيما بيننا، وعلينا أن ندرك أن مصيرنا مرتبط برفاهية بعضنا البعض وازدهارنا.

وبهذه المناسبة صرح صاحب المعالي المشير الركن الشيخ خليفة بن أحمد آل خليفة القائد العام لقوة دفاع البحرين قائلاً : ” نعتز جميعاً بالرعاية السامية لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى القائد الأعلى حفظه الله ورعاه لمعرض ومؤتمر البحرين الدولي للدفاع ،والذي يصاحبه مؤتمر التحالفات العسكرية في الشرق الأوسط ،والذي يُعد أكبر وأهم التجمعات العسكرية التي سيناقش خلالها موضوع التحالفات العسكرية في الشرق الأوسط.
وصرح معاليه أن تنظيم مؤتمر التحالفات العسكرية في الشرق الأوسط على أرض مملكة البحرين يأتي لوضع أرضية صلبه لإبراز أهمية التحالفات العسكرية،ودورها في صناعة عالم يسوده السلام ، وإن هذا الملتقى يعد فرصة سانحة لتبادل الأفكار والآراء و الرؤى الاستراتيجية للتحالفات المشاركة، ومناقشة آخر المستجدات الأمنية والعسكرية إقليمياً ودولياً .
ورحب صاحب المعالي القائد العام لقوة دفاع البحرين بالمتحدثين في جلسات المؤتمر متمنياً لهم التوفيق والسداد، مؤكداً معاليه أن هذا الحدث البارز بأذن الله تعالى سينال استحسان الحضور والمشاركين وسيكون بحق محفلاً ناجحاً بكل المقاييس للإقبال الكبير للمشاركة في فعالياته.
وأكد صاحب المعالي القائد العام لقوة الدفاع أن هذا الحدث بمثابة منصة لتبادل الافكار ومناقشة الرؤى الإستراتيجية،وعرض مختلف الحلول النموذجية لأهم المتغيرات والأزمات التي تشهدها منطقتنا،وذلك بمشاركة نخبة من القادة العسكريين والمفكرين،ويعكس دور مملكة البحرين الفاعل في محاربة الإرهاب بأنواعه وتوطيد العلاقات الاستراتجية. 

والجدير بالذكر إن تنظيم مؤتمر التحالفات العسكرية في الشرق الأوسط يأتي بالتزامن مع إقامة معرض ومؤتمر البحرين الدولي للدفاع في نسخته الإولى،و يتطرق المؤتمر في جلساته لمحورين رئيسين هما:المنظور السياسي الاستراتيجي للتحالفات العسكرية،والمنظور العسكري العملياتي،ويمثل منصة عالمية لتبادل الأفكار والآراء والتشاور حول المستجدات الأمنية والعسكرية على الساحتين الاقليمية والدولية،خاصة فيما يتعلق بمكافحة الإرهاب ومحاولات زعزعة أمن واستقرار دول المنطقة،ويتحدث فيه أكثر من 20 متحدثاً من دول العالم من القادة العسكريين والمسؤولين.

وتتضمن مسودة جدول الأعمال مؤتمر التحالفات العسكرية في الشرق الأوسط عدداً من الجلسات تدور محاورها عن أهمية التحالفات الدولية،والتحالفات الإقليمية ودورها في الأمن والتحديات والفرص،والعمليات المشتركة للتحالفات والتكنولوجيا الجديدة لتعزيز القدرات العسكرية،ونتائج وصياغة السياسات.

ويأتي تنظيم المؤتمر في الوقت الذي تشهد فيه المنطقة العديد من المتغيرات مما يضاعف الحاجة لتفعيل دور التحالفات العسكرية والأمنية لمواجهة جميع القضايا ،وأصبحت الدول في حاجة لتطوير قدراتها الدفاعية، ومنظوماتها الأمنية، واستيعاب التكنولوجيا المتطورة،و التحالف مع الدول الرائدة في هذه المجالات، ضمن منظومة تكاملية لحماية شعوبها من خطر الإرهاب بأنواعه،والتصدي لهذا الخطر الداهم الذي يهدد كياناتها ووحدة دولها،وأمن شعوبها .