برعاية خالد بن حمد لأول مرة في البحرين بطولة عالمية لفنون القتال المتنوع MMA

يحل أحد أكبر اتحادات فنون القتال المتنوع MMA في العالم ضيفا على العاصمة البحرينية المنامة ، حيث ستنظم ( كايج ووريورز ) بالتعاون مع شركة مدرار سبورت للتسويق الرياضي مهرجان “رفايت نايت-6” في مدينة خليفة الرياضية بمدينة عيسى يوم الخميس الموافق  24 مايو الحالي، ويحظى هذا الحدث الكبير الأول من نوعه في مملكة البحرين برعاية سمو الشيخ خالد بن حمد آل خليفة النائب الأول لرئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة رئيس الاتحاد الملكي للفروسية وسباقات القدرة.

وأصبح الآن لدى الجمهور البحريني فرصة مميزة لمتابعة بطولة على مستوى عالمي تمتاز بتنظيم فريد ومناسب لعشاق هذه الرياضة حديثة العهد، بطريقة جديدة، بعيدا عن التنظيم التقليدي الكلاسيكي المتبع في البطولات الأخرى. وسيكون بمقدور الجمهور شراء التذاكر من محلات فيرجن بمجمع السيتي سنتر.

ولم يكشف الاتحاد حتى الآن عن أبطاله المشاركين في العرض ، لكنه أكد خلال موقعه الإلكتروني أنه يحضّر لمجموعة من المباريات المهمة بمشاركة أفضل مقاتليه المحترفين في أوروبا والأمريكيتين ، إضافة إلى عدد من المقاتلين المعروفين على المستوى العربي من الذين شاركوا في بطولات سابقة وحققوا انتصارات متتالية.

وقد اعرب مدير عام ( كايج ووريورز ) البريطاني غراهام بويلان عن سعادته بالتواجد للمرة الأولى في مملكة البحرين ، مؤكدا أن الاتحاده وبالتعاون مع ممثل المنظمة في الشرق الأوسط بذل  جهدا من أجل الوفاء باستحقاقات العدد الكبير من البطولات التي ستشهدها أوروبا ومنطقة الشرق الأوسط في العام الحالي 2012.

أجندة مليئة بالبطولات العالمية

وتتضمن أجندة “كايج ووريورز” الاتحاد الأشهر في أوروبا 17 بطولة للعام  2012، وستوزع هذه البطولات على 13 دولة عربية وأوروبية، حيث بدأ هذا الموسم في شهر فبراير الماضي من خلال تنظيم 5 بطولات متتالية في بيروت ولندن وكييف ودبي وعمان.

تأسست شركة “كايج ووريورز” التي تمثلها مدرار سبورت في الشرق الأوسط عام 2001 ، وباتت علامة بارزة في رياضة فنون القتال المتنوع في بريطانيا ، وتشهد بطولاتها نسبة حضور عالية من قبل محبي هذه الرياضة ، كما يعتبر الموقع الالكتروني الخاص بالاتحاد الأكثر زيارة على صعيد أوروبا كلها.

ويبلغ عدد بطولات وعروض “كايج ووريورز” حتى هذه اللحظة 51 بطولة (46 في أوروبا و5 في الشرق الأوسط)، حيث يقوم الاتحاد بتدريب وتأهيل العديد من المقاتلين سنويا، وتقام نزالات البطولات في قفص ثماني الأضلاع مطابق لقفص اتحاد UFC ، كما منح “كايج ووريورز” الفرصة لعدد من المقاتلين للانطلاق نحو عالم النجومية ، كما سمح بمشاركة مجموعة من المقاتلين الذين كانت لهم صولات وجولات في الاتحادات العالمية الكبرى ،  ويعمل الاتحاد حاليا على منح مجموعة من المقاتلين العرب فرصة الدخول في عالم الاحتراف.

نبذة عن فنون القتال المتنوع و( كايج ووريورز )

قد تكون فنون القتال المتنوعة رياضة عنيفة ودموية في بعض الأحيان، إلا أن ذلك لا يمنعها من أن تكون واحدة من أقوى الرياضات القتالية وأكثرها شعبية، إضافة إلى أن ممارستها تحتاج لتدريب شاق ومعرفة تامة لأكثر من لعبة قتالية، وهو ما يجعل احترافها أمرا بالغا في الصعوبة ، وكغيرها من رياضات الدفاع عن النفس، تساهم فنون القتال المتنوع في زيادة ثقة الرياضي بنفسه، وتربي لديه حساً عالياً من الجدية والمسؤولية لما تتطلبه من عمل شاق بهدف الوصول إلى مراتب عالية.

وتهتم العديد من الدول هذه الأيام بهذه الرياضة مركزة على صغار السن الذين يتعلمون بدورهم مهارات قتالية متعددة، وكل مقاتل يركز على رياضة قتالية واحدة كجزء من استراتيجيته التنافسية، واضعا بعين الاعتبار مجموعة من العوامل التي تحدد طبيعة هذه الاستراتيجية مثل السرعة والقوة البدنية والقدرة على التحمل والوزن والطول.

وقد تغيرت الفكرة السائدة عن أن فنون القتال هي رياضة الدماء والعنف المفرط، وأصبحت معروفة بحسها التنافسي العالي وجمالية أدائها ، خصوصا وأن القوانين تغيرت كثيرا منذ إقامة أول بطولة تنافسية بهدف حماية اللاعب  من الإصابات، وقد اتضح مع مرور الأيام أن هناك رياضات أشد خطورة على حياة المتنافس مثل ملاكمة المحترفين التي غالبا ما تنتهي مسيرة ممارسيها بإصابات خطيرة ومزمنة.

وتعتبر رياضة فنون القتال المتنوع (MMA) الأسرع نموا في العالم حاليا، ويزداد عدد متابعيها مع تواصل البث التلفزيوني لأهم بطولاتها، وما جعلها تحظى بشعبية كبيرة في فترة زمنية قياسية هو تشابهها في بعض النواحي مع المصارعة الاستعراضية ذات الشعبية العالية ، وإن كانت هناك اختلافات جذرية واضحة.

لا للتمثيل.. نعم للتنافس الحقيقي

المصارعة الاستعراضية، عبارة عن عروض مفتوحة تجمع ما بين الجانب البدني الرياضي، والجانب المسرحي التمثيلي، والتحدث أمام عدسات الكاميرات وملايين المشاهدين في العالم، كما أن عروض المصارعة تخضع لسيناريوهات محددة يشرف عليها فريق من الكتاب من أجل زيادة عنصر التشويق والإثارة، لذلك، لا يمكن اعتبار المصارعة الاستعراضية، من الناحية العلمية، رياضة تنافسية.

في الجهة المقابلة، فإن فنون القتال المتنوع رياضة تنافسية بحتة لا تخضع لأي مؤثرات أخرى، وهي تتشابه إلى حد كبير مع رياضة الملاكمة للمحترفين من حيث طرق إقامة العروض والتحضير لها، وكيفية تأثر الجمهور نفسيا وعاطفيا في التشجيع ، ويتطلب من المقاتل التدرب لأشهر عديدة من أجل خوض مباراة لا تزيد مدتها على 15 دقيقة في حال لم تنته عن طريق استسلام أحد المتنافسين أو سقوطه بالضربة القاضية.

لذلك، يبدو واضحا أن المقاتل يبذل جهودا مضنية في التدريب من كافة النواحي البدنية والمهارية والنفسية، كما يعمل بجد على تحضير نفسه بطريقة مثالية لخوض النزالات، وفي الوضع الطبيعي لا يستطيع مقاتل  MMA  خوض أكثر من خمسة أو ستة نزالات في العام الواحد.

ويحظى “كايج ووريورز” باهتمام بالغ لدى عشاق فنون القتال المتنوع في بريطانيا، وتمتلئ بطولاته بالمتفرجين القادمين من مناطق مختلفة بغية مشاهدة نزالات قوية عادة ما تنتهي بطريقة ملفتة للانتباه، كما حققت بطولاته في بيروت ودبي وعمان نجاحات منقطعة النظير.